السيد علي الطباطبائي

377

رياض المسائل

وهو كما ترى ظاهر في دوران أحكام اللقيط مدار الاسم دون وجوب دفع الضرر ، وإليه يشير ما في المسالك في بيان احتراز الماتن بقوله : الضائع عن غير المنبوذ وإن لم يكن له كافل من التعليل بأنّه لا يصدق عليه اسم اللقيط وإن كان كفالته واجبة كالضائع إلاّ أنّه لا يسمّى لقيطاً ، وفي بيان احترازه « بلا كافل له » عن الضائع المعروف النسب من قوله : فإنّ أباه وجدّه ومن وجب عليه حضانته مختصّون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن كان ضائعاً نعم يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من يجب عليه حضانته كفاية من باب الحسبة ( 1 ) . ونحوه كلام غيره . فلا وجه لما ذكرا هما وغيرهما من إلحاق المجنون مطلقاً بالصبيّ ، مع اعترافهم بما ذكرناه ، وتصريح بعض أهل اللغة في تعريف اللقيط بأنّه الصبيّ المنبوذ خاصّة . فالأجود - وفاقاً لبعض من تأخّر - عدم القطع بالإلحاق ، بل التوقّف فيه . اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماعاً ، ولم أتحقّقه ، سيّما مع اقتصار كثير من التعاريف على الصبيّ كالمتن ، مع موافقته اللغة ، كما عرفته . نعم يتوجّه عليه خروج الصبيّة والخنثى الغير البالغين مع صدق اللقيط على غير مميّزهما لغةً وعرفاً ، وورود النصّ به في الأُولى . ففي الخبر المعتبر : عن اللقيطة ، فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) . ويمكن الذبّ عنه بإدخالهما في الصبيّ تغليباً ، سيّما مع شيوعه ودخول الصبيّة فيه بفحوى الخطاب جدّاً .

--> ( 1 ) المسالك 12 : 461 . ( 2 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 ، 1 .